لماذا نصوم؟ ما هي الحكمة من صيام رمضان

الإسلام دين تقويم السلوك وتطوير الذات. ويربط في تطوير روح الإنسان وإرادته بين الدنيا والآخرة. ويوجه الناس جميعهم والمسلمين بصورة خاصة إلى أنهم سيقابلون ربهم بعد انتهاء حياتهم.

فالله جل وعلا سيبعث الناس جميعا بعد موتهم.

وسوف يحاسبهم جميعا على ما فعلوا.

وسيدخل من يشاء جنة أبدية.. وسيدخل من يشاء نارا أبدية.

لكن الإنسان ينسى. "ولقد عهدنا إلى آدم من قبل فنسي.." (طه: 115). وفي هذه الآية  قال ابن أبي حاتم: حدثنا أحمد بن سنان، حدثنا أسباط بن محمد، حدثنا الأعمش، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: إنما سمي الإنسان لأنه عهد إليه فنسي. وكذا رواه علي بن أبي طلحة، عنه.

كانت التقوى دواء النسيان. وكان صوم رمضان وسيلة لممارسة التقوى عمليا.

الإنسان قد يجترئ على المعصية عندما ينفرد بنفسه. لكن الأمر مختلف فيما يتعلق بالصوم.

يختلي المسلم بنفسه، وهو يعلم مبطلات الصوم، وبرغم ذلك لا يقترفها إلا لعذر قهري. يكون وحده وبين يديه الماء والطعام ولا يقربهما. يمتنع عنهما برغم أنهما أقوى الغرائز التي تحرك البشر والتي بسببها تقوم الحروب وتعقد المعاهدات بين الدول.

من هنا يتدرب الإنسان على مراقبة ربه في خلوته.

ويستحضر في هذه الخلوة عين ربه التي تنظر.

ويتذكر مصيره الذي ينتظره بعد عمر طال أم قصر.

ويتفكر في البعث بعد الموت.

وينظر رأي العين إلى الحساب بعد البعث.. وما بعد الحساب من جنة أو نار.

المحصلة أنه يتقي.. أنه يتعلم التقوى..

إرسال تعليق

0 تعليقات