الأخبار

من هو الجنرال جاسبر جيفرز الثالث قائد قوة الاستقرار الدولية في غزة

تصدّر اسم الجنرال جاسبر جيفرز الثالث واجهة النقاش الدولي في يناير 2026، بعد إعلان تعيينه قائدًا لما وُصف بـ قوة الاستقرار الدولية المكلّفة بإدارة الترتيبات الأمنية واللوجستية لمرحلة انتقالية في قطاع غزة ضمن خطة تُقدَّم بوصفها إطارًا لإعادة تنظيم الحوكمة وتسهيل المساعدات وإطلاق إعادة الإعمار. 

 

من هو الجنرال جاسبر جيفرز الثالث قائد قوة الاستقرار الدولية في غزة

  

ويأتي هذا التعيين في لحظة حساسة تُعاد فيها صياغة مفاهيم مثل: الأمن، نزع السلاح، إدارة المساعدات، وبناء جهاز أمني محلي؛ وهو ما يجعل فهم خلفية القائد الجديد وخبراته السابقة جزءًا مهمًا من قراءة المشهد.


أولًا: ما هي مهامه في غزة عام 2026؟

وفق ما طُرح في التصورات المعلنة، تتمحور مهمة جيفرز حول قيادة قوة متعددة الأطراف تهدف إلى إدارة الوضع الانتقالي داخل القطاع، وتشمل مسؤولياته:

  • قيادة قوة الاستقرار: الإشراف على ترتيبات الأمن داخل القطاع بالتنسيق مع أطراف دولية وإقليمية، بما في ذلك تنظيم الحركة داخل المناطق الحساسة وتثبيت قواعد عمل ميدانية للقوة.
  • دعم مسار نزع السلاح: العمل على ما تصفه الخطة بـ«نزع السلاح الشامل» وتفكيك القدرات العسكرية للفصائل المسلحة، ضمن آليات مراقبة وتنفيذ متعددة المستويات.
  • تدريب قوات محلية: الإشراف على بناء وتدريب جهاز شرطة/أمن محلي فلسطيني جديد لتسلّم مهام الأمن لاحقًا، بعد اكتمال المرحلة الانتقالية.
  • تأمين المساعدات وإسناد الإعمار: تسهيل دخول المساعدات الإنسانية والمواد اللوجستية، وتهيئة بيئة «آمنة نسبيًا» لبدء مشاريع إعادة الإعمار.
ملاحظة تحليلية: غالبًا ما تُستخدم تسميات مثل «الاستقرار» لوصف نموذج إدارة انتقالية يدمج الأمن بالمساعدات؛ أي إن نجاح المهمة يُقاس ليس فقط بغياب الاشتباكات، بل بقدرة المنظومة الجديدة على تشغيل الخدمات وتنظيم الدخول والخروج واستدامة تدفق الإغاثة.

ثانيًا: السيرة العسكرية… لماذا يُصنَّف ضمن نخبة قادة العمليات الخاصة؟

يُقدَّم جيفرز في السير العسكرية الرسمية بوصفه قائدًا تدرّج عبر مسارات قتالية وقيادية، مع خبرات متكررة في مناطق نزاع، أبرزها:

1) قيادة العمليات الخاصة في الشرق الأوسط

شغل منصب قائد قيادة العمليات الخاصة المركزية الأمريكية (SOCCENT)، وهي الجهة المعنية بالعمليات الخاصة ضمن نطاق القيادة المركزية الأمريكية، ما يمنحه خبرة في إدارة ملفات أمنية معقّدة تتداخل فيها السياسة بالميدان.

2) مراقبة وقف إطلاق النار في لبنان (2024–2025)

ارتبط اسمه خلال تلك الفترة برئاسة/قيادة آلية رقابة متعددة الأطراف لمتابعة وقف إطلاق النار، مع حضور ميداني ومهام متابعة تنفيذية، وهو ما عزّز صورته كـ «ضابط يمكنه إدارة آليات رقابة حساسة».

3) العراق وسوريا… ضمن عمليات التحالف ضد داعش

خدم ضمن مسارات قيادية مرتبطة بعمليات عسكرية في العراق وسوريا خلال جهود مكافحة تنظيم داعش، وهي خبرة تُعد من أكثر الملفات تعقيدًا لجهة العمل ضمن بيئات متغيرة وتحت ضغط سياسي وإعلامي.

4) أفغانستان وخبرة العمل ضمن عمليات دولية

عمل في أفغانستان ضمن سياق عمليات دولية مثل «الدعم الحازم»، ما يضيف إلى خبرته بعدًا مرتبطًا بإدارة ملفات أمنية ضمن تحالفات متعددة.

5) الخدمة ضمن فوج الرينجرز (75th Ranger Regiment)

تُذكر في مسيرته خدمة ضمن فوج الرينجرز في أدوار قيادية/تشغيلية؛ وهو أحد تشكيلات النخبة في الجيش الأمريكي، ما يعكس مسارًا مهنيًا يقوم على التدريب الصارم والمهام عالية المخاطر.


ثالثًا: التعليم والأوسمة

الخلفية التعليمية

  • تخرّج من Virginia Tech عام 1996 (وفق السير الرسمية المتداولة).
  • يحمل مؤهلات/دراسات عليا في الشؤون الدولية من جامعة ييل (Yale).

أبرز الأوسمة

  • وسام الاستحقاق (Legion of Merit)
  • النجمة البرونزية (Bronze Star) (وتُذكر بعض الصيغ المرتبطة بالشجاعة في سير متداولة)
  • وسام الدفاع المتميز ضمن تكريمات متعددة

رابعًا: لماذا تم اختياره لهذه المهمة تحديدًا؟

تُطرح عدة تفسيرات وراء اختيار جيفرز لملف غزة، أبرزها:

  1. خبرة «الرقابة والتنفيذ»: نجاحه النسبي في إدارة آليات مراقبة وقف إطلاق النار سابقًا منحه ثقة كضابط قادر على تحويل الاتفاقات إلى إجراءات ميدانية.
  2. معرفة ميدانية بالمنطقة: تراكم خبرته في العراق وسوريا وملفات إقليمية قريبة يجعله أكثر دراية بتعقيدات الجغرافيا والفاعلين.
  3. قنوات تنسيق إقليمية: طبيعة عمله في ملفات حساسة تعني وجود خبرة في التنسيق مع أطراف متعددة، وهو عنصر يُنظر إليه كشرط لقيادة قوة دولية.
  4. التركيز على نموذج “الأمن + المساعدات”: الملف لا يُدار أمنيًا فقط؛ بل يتطلب ضبطًا لوجستيًا للمساعدات وإسنادًا لمرحلة الإعمار، وهو ما يناسب قائدًا لديه خبرة في عمليات مركبة.

خامسًا: أسئلة شائعة حول تعيين جيفرز وقوة الاستقرار

هل قوة الاستقرار الدولية قوة حفظ سلام تقليدية؟

ليست بالضرورة «حفظ سلام» بالمعنى الكلاسيكي؛ إذ تُقدَّم بوصفها قوة انتقالية تمزج بين الأمن، تنظيم الحركة، وإسناد دخول المساعدات، مع مهام تتعلق ببناء جهاز محلي بديل.

ما أهم التحديات أمام القوة وقائدها؟

أبرز التحديات عادةً تشمل: قبول اجتماعي محلي، وضوح التفويض، تداخل المصالح الدولية، تعقيد البيئة الأمنية، وربط المساعدات بمسارات سياسية قد تُحدث توترات إضافية.

لماذا يثير ملف «نزع السلاح» حساسية كبيرة؟

لأنه يمسّ جوهر التوازنات داخل القطاع، ويتداخل مع الاعتبارات السياسية والهوية والشرعية، فضلًا عن كونه بندًا صعب التطبيق في بيئات نزاع ممتدة.


من هو الجنرال جاسبر جيفرز الثالث قائد قوة الاستقرار الدولية في غزة

تعيين الجنرال جاسبر جيفرز الثالث قائدًا لـ«قوة الاستقرار الدولية» في غزة يعكس توجّهًا نحو إدارة مرحلة انتقالية تُبنى على نموذج مركّب: ضبط أمني + تشغيل مساعدات + بناء جهاز محلي. ويبقى السؤال الأوسع مرتبطًا بقدرة هذا النموذج على العمل داخل بيئة سياسية واجتماعية شديدة التعقيد، وبمدى قبول الأطراف المختلفة بتفويض القوة وحدود تدخلها.

مصادر للاطلاع (اختياري):
يمكنك الرجوع إلى البيان الرسمي للبيت الأبيض حول خطة غزة وتعيين جيفرز، وكذلك التغطيات الإخبارية الدولية (مثل رويترز) لمتابعة أي تحديثات على التفويض أو تشكيل القوة. 

إرسال تعليق

0 تعليقات

مفضلتي

معدل الحفظ: 0%