الأخبار

غزة :: حجم الفقر والعوز وقلة الذوق وتدهور الاخلاق

اصبح الجلوس في مكان عام في غزة امرا لا يطاق، ولا يمكن السكوت عليه، حجم الفقر والعوز وقلة الذوق وتدهور الاخلاق بين الناس اصبح يلاحظ بالعين المجردة للجميع، عشرات من المتسولين

والباعة المتجولين سيقطعون عليك جلوسك دونما استئذان او ادب او احترام، وبلا اي مراعاة للخصوصية، يوقفونك ان كنت تمشي و يسالونك حاجتهم دونما اي خجل، وان كنت تجلس في حديقة او على ساحل البحر فانت تجلس في مناطقهم وتقع ضمن نفوذهم و قوانينهم، ستحاول تجنبهم طوال الوقت، دون جدوى، ستعتذر لهم الف مرة خلال جلوسك ساعتين، و سيتناوبون عليك مرات ومرات حتى ترحل، كبارا وصغارا، نساءا ورجالا، وبالعشرات، اي حال هذا الذي وصلنا اليه في غزة يا قوم؟، اين الجهات الامنية والرقابية من هؤلاء؟ اين انتم من عمالة الاطفال؟، وخروج النساء للتسول، اين انتم من تعرضهم جميعا للعنف والاذى والاذلال والاستغلال؟، هل لكم ان تتخيلوا كيف سيكون مستقبل هؤلاء الاطفال؟، ان تعرضهم لكل هذا الظلم في صغرهم سيجعل منهم وحوشا كاسرة عندما يكبرون، وسينتقموا من الجميع بلا شفقة وقبلهم من الوطن، اين انتم من تعرض المارة والعامة للمضايقات والاحراج الذي يحصل كل الوقت في كافة المرافق العامة؟، كما في منطقة الميناء والشاطئ والمنتزهات العامة ومربع الجندي المجهول، وحتى الشوارع العامة كالرمال وعمر المختار، اصبح الامر لا يطاق يا هؤلاء، واختلط لدينا الحابل بالنابل، فاصبحنا لا نميز بين المحتاج والمحتال، وبين الصادق والكاذب.... قبل تحرير الارض، حرروا الانسان واصنعوا لعقله اجنحة يحلق بها في فضاء الوعي والاخلاق والعلم والمعرفة... وقبل بناء الوطن والمسجد، ابنوا الانسان وعقله وازرعوا فيه الصدق والانتماء وحب الوطن... و قبل صناعة الموت اصنعوا الحياة !....
هيما المجايدة

إرسال تعليق

0 تعليقات

مفضلتي

معدل الحفظ: 0%