صبغة سياسية مفقودة !
أستاذ العلوم السياسية بجامعة النجاح الوطنية د. عثمان عثمان،
قال إن "زيارة الرئيس الأمريكي ولقاء رئيس السلطة محمود
عباس ليس لها أي صبغة سياسية واضحة ولا تعدو عن مجاملة
لعباس وفريق السلطة"، مشيراً إلى أن زيارة أوباما لا تصب في
خدمة القضية الفلسطينية على الإطلاق.
أستاذ العلوم السياسية بجامعة النجاح الوطنية د. عثمان عثمان،
قال إن "زيارة الرئيس الأمريكي ولقاء رئيس السلطة محمود
عباس ليس لها أي صبغة سياسية واضحة ولا تعدو عن مجاملة
لعباس وفريق السلطة"، مشيراً إلى أن زيارة أوباما لا تصب في
خدمة القضية الفلسطينية على الإطلاق.
وأضاف عثمان، أن زيارة أوباما للمنطقة "لا تخص الصراع
الفلسطيني الإسرائيلي أو القضايا التي تتعلق بالشؤون
العربية"، مبيناً أن خطابي أوباما اللذين تلاهما بشكل منفصل
أمام نتنياهو وعباس أظهرا أهداف زيارته بأنها "تتمحور حول
الملف النووي الإيراني والالتزام بأمن (إسرائيل)".
ولفت إلى أن خطاب أوباما أمام عباس لم يطرح أفكاراً جديدة
فيما يتعلق بالعملية السلمية بين الطرفين الإسرائيلي
والفلسطيني، منوهاً إلى أن الرئيس الأمريكي لم يجرؤ على
إدانة الاحتلال والاستيطان في مناطق السلطة.
وعن رأيه في خطاب رئيس السلطة محمود عباس الذي جدد
فيه الالتزام بمشروع "التسوية" قال عثمان، "لقد سئمنا من
اسطوانة عباس القديمة الجديدة التي يستجدي فيها السلام
من العالم المنحاز كلياً ل(إسرائيل)"، مشيراً إلى أن عباس "فشل
مرة أخرى في التعبير عن ضمير الشعب الفلسطيني في الوقت
الذي نجح فيه نتنياهو بانتزاع دعم أمريكا للاحتلال" على حد
قوله.
وبشأن قول عباس في خطابه أمام أوباما، إن جولة مباحثاته
مع الأخير "جيدة ومفيدة" للقضية الفلسطينية، تساءل عثمان،
ما هي الاستفادة التي عادت على القضية الفلسطينية من زيارة
أوباما؟!، لافتاً الأنظار إلى أن أوباما لم يدِن الاستيطان ولا
احتلال أراضي السلطة في الوقت الذي لم ينجح فيه بفك قيد
أسير فلسطيني واحد.
ودعا عثمان رئيس السلطة إلى "الكف عن استجداء السلام من
احتلال لا يعرف لغة السلام ووسيط منحاز للمعتدي"، منوهاً
إلى أن "استمرار اعتبار أمريكا المرجعية الأساسية في أي عملية
تفاوض خلل جوهري، والمطلوب إعادة النظر في المرجعية
التفاوضية كلياً".
"أمن (إسرائيل)"
بدوره، رأى المحلل السياسي حسن عبده، أن زيارة الرئيس
الأمريكي تحمل رسالة تطمين ل(إسرائيل) بوقوف أمريكا إلى
جانب أمنها، خاصة بعد انتصار المقاومة على الاحتلال خلال
معركة الأيام الثمانية وفي ظل فقدان الاحتلال لأهم حلفائه في
منطقة الشرق الأوسط.
وقال عبدو، إن "الزيارة لم تقدم أي جديد للقضية الفلسطينية.
فهي لم تقدم أي خطة أو مشروع عملي لإنهاء الصراع
الفلسطيني الإسرائيلي"، موضحاً أن الزيارة الأمريكية لمقر
المقاطعة ولقاءه عباس لا يمكن وصفها إلا بزيارة "مجاملات".
وأشار إلى أن أوباما أراد بشكل أساسي زيارة (إسرائيل) لإقناع
القيادة الإسرائيلية بحرص أمريكا على تصفية الملف النووي
الإيراني.
ووصف عبدو خطاب عباس خلال لقائه أوباما ب"التقليدي" الذي
لم يحمل جديدا سوى التأكيد على الاستمرار في مشروع التسوية
الذي أثبت فشله وعجزه في تحقيق شيء للشعب الفلسطيني،
لافتاً إلى أن عباس فشل في إيصال صوت الفلسطينيين إلى
أوباما.
ودعا السلطة الفلسطينية إلى الإعلان صراحة عن فشل ملف
التسوية جملة وتفصيلاً خاصة بعد عجز أمريكا في إحياء عملية
السلام في ظل التعنت الإسرائيلي، معتبراً أن استمرار الرهان
على أمريكا لن يجدي نفعاً للقضية الفلسطينية.
صحيفة فلسطين
0 تعليقات
أهلا وسهلا ومرحبا بك في موقع تغطية مباشر : ضع ردا يعبر عن اناقة أخلاقك ، سنرد على اي استفسار نراه يحتاج الى اجابة ، ادعمنا برأيك وضع تعليقا للتشجيع ..