ميزة جدول التنقل

جدول التنقل

سن اليأس منعطف في حياة المرأة تتخطاه بفهمها لطبيعتة

تعد سن اليأس ظاهرة طبيعية تحدث
لكل النساء، خصوصًا اللاتي تجاوزن من
أعمارهن 40 سنة، وهي مرحلة هامة
ومنعطف جديد في حياة المرأة، ولا يقصد
به اليأس من الحياة، وإنما اليأس من
الإنجاب؛ لقوله (تعالى): "وَاللَّائِي يَئِسْنَ
مِنَ الْمَحِيضِ مِن نِّسَائِكُمْ".

"فلسطين" حاورت الاختصاصية التربوية
فتحية اللولو، وتحدثت معها عن سبل تجاوز
المرأة هذه المرحلة الحرجة من حياتها،
والتغيرات النفسية المصاحبة لها:
الوعي مهم
أوضحت اللولو أنَّ المقصود بسن اليأس
هو انقطاع الطمث وتوقف الدورة الشهرية
المعهودة، مشيرةً إلى أنه كلما زاد وعي
المرأة استطاعت تجاوز وتخطي هذه
بشكل ناجح ومتوازن (مثل مراحل المراهقة
والزواج والحمل والولادة) ستمر غالبًا
المرحلة . وقالت: "بعض النساء
ما إنْ تقترب من هذه السن
حتى تصبح تائهة، وتنتابها أفكار
سوداوية بأن حياتها أوشكت أن
تنتهي، وأنه لم يعد لها مكانة
وقيمة كالسابق".
وأضافت: "تتأثر حالة بعضهن
النفسية كثيرًا؛ فتظنه سحرًا أو
عينًا، وتعتقد كثير من النساء بأن
أعراض سن اليأس قد تستمر
سنوات طويلة، وهي في الحقيقة
تختلف وتتفاوت في شدتها
وتأثيرها من سيدة لأخرى، حسب
الثقافة والوعي والخبرة وطبيعة
وتركيبة المرأة الفسيولوجية
والنفسية" .
ولفتت إلى أن تأثير التغيرات
الفسيولوجية يظهر سلبًا أو
إيجابًا من خلال السياق النفسي
أو الاجتماعي الذي تعيشه المرأة،
فالتي مرت بالمراحل العمرية السابقة
بمرحلة ما بعد انقطاع الدورة
بشكل آمن، أما المرأة التي عانت
اضطرابات في هذه المراحل
فإنها ستكون معرضة للاضطراب
بشكل واضح.
تفهم التغيرات
وأشارت اللولو إلى أنَّ المرأة
التي جعلت كل كيانها في الحمل
والولادة، وليس لها جوانب أو
نجاحات شخصية أخرى تدعمها؛
يُحتمل أن تعاني فراغًا هائلًا حين
يكبر أبناؤها ويتركون المنزل
ولا تجد شيئًا تفعله، وقد تصل
لمرحلة تحرص فيها على أن
تحتفظ بأبنائها بجوارها، حتى لو
أدى ذلك إلى فشلهم في زواجهم
أو أعمالهم.
ورأت أن العلاج يتمثل في
معرفة المرأة بأن هذه التغيرات
طبيعية، وهذا يجعلها أقل عرضة
للاضطراب، وربما تحتاج إلى بعض جلسات

العلاج النفسي الفردي، الذي يبدد مخاوفها
ويقلل من شعورها بانعدام الدور، ويفتح
أمامها آفاقًا واسعة للمشاركة الأسرية
والاجتماعية وتعيد إليها ثقتها بنفسها.
وأضافت: "وبعض الحالات يمكن أن تحتاج
إلى جلسات علاج عائلي، يتم من خلالها
إعادة تنظيم الأدوار، واستعادة التوازن في
العلاقات".
"ورعاية الزوج والأبناء لها أمر له أثر كبير
في استقرارها النفسي في هذه المرحلة،
وما يليها من مراحل، وهذا يجعلنا نقترب
من حكمة الأوامر الإلهية والنبوية للعناية
بالأم والبر بها، خاصة حين تكبر" أردفت
اللولو.
وزادت قائلة: "سيدتي، اطرحي عنك بعيدًا
مفهوم سن اليأس، ولا تجعليه نقطة
تسلطين عليها تفكيرك بخوف وقلق،
وألقي بمخاوفك، وابدئي بتحديد قائمة من
الأعمال الإيجابية تقومين بها تأخذ ذهنك
بعيدًا عن الوحدة والحز

غزة/ فاطمة الزهراء العويني: صحيفة فلسطين 

إرسال تعليق

0 تعليقات