ميزة جدول التنقل

جدول التنقل

في تربية المراهق احذري معاملته كالطفل كي لا يفقد ثقته بكِ

مهما كبر الابن يبقى في نظر والديه بحاجة لاهتمام
ورعاية ومتابعة، خاصة في الجانب التربوي، وقد يضع
بعض الآباء عليه رقيبًا من إخوته أو غيرهم للتعرف إلى
أين يذهب ومن هم أصدقاؤه, ولكن ربما لا يدرك الأهل
تمامًا أنه بالتضييق على المراهق يمكن أن يتسببوا في
أذيته؛ فالمراهق يرى ويدرك أنه أصبح كبيرًا بما يكفي
ليتحمل مسئولية نفسه في كثير من الأمور.
"فلسطين" التقت الاختصاصية النفسية شيرين زقوت
للتحدث عن آثار الحماية الزائدة للمراهق:
بدايةً تبين زقوت أن على الوالدين أن يكونا ذكيين
في التعامل مع ابنهما المراهق، وأن يتركا له مساحة
لتحمل المسئوليات التي يمكنه تحملها، ثم يسألا عنها،
فمن ناحية سوف يقدر المراهق للوالدين ثقتهما به،
ومن ناحية أخرى سوف يتعلم كيف يتحمل المسئولية.
وتوضح زقوت أن الحماية الزائدة لها أضرار سيئة تؤدي
إلى مشاكل كبرى نحن بغنى عنها.
وتشير إلى أنه بهذا التشديد الذي يعده الأهل ربما
حماية للمراهق قد يضيقون عليه في أمور عدة، ما
يجعله يستغل أي فرصة لغياب الأهل لعمل الأشياء
المرفوضة، حتى لو كان لا يريد هو عملها. وتقول: "ربما
يفعل المراهق هذه الأمور فقط لمضايقة الأهل، أو لحب
استطلاع الشيء المرفوض من وجهة نظر أهله".
راقبي بحذر
وتبين زقوت أنه يمكن للأم أن تكون متابعة لابنها،
لكن بحذر وبأساليب عدة لا تبين له أنه مراقب، وأن
كل ما يفعله مكشوف.
وتضيف: "على سبيل المثال ممكن أن يتعرف الأب أو
الأم إلى أصدقائه, وإذا كانا يخافان خروجه في أوقات
متأخرة من الممكن أن يدعوا أصدقاءه للجلوس معه
في المنزل، وتكون السهرة بمتابعتهما وتحت أعينهما،
وهكذا يتعرفان إلى أصدقاء ابنهما، ويحميانه من عمل
شيء سيئ (لا سمح الله) بخروجه معهم".
وتؤكد زقوت أهمية احترام أفكار المراهق وأخذها بعين
الاعتبار، وعدم تهميشه، ومعرفة ما يحب؛ كي لا نخسره
في هذه السن.
وتزيد: "ليس خطأ أن نتقرب من الأفكار التي تدور في
رأس المراهق، بل الأصل مصاحبته والتقرب من أفكاره
ومحاولة فهمها؛ فهو لو اقتنع بنصائحنا واستمع لها
من السهل أن يؤمن للأب والأم ويحكي لهما كل ما
يحدث معه".
وتنصح الأهل بألا يعاملوا أبناءهم كأطفال؛ فهذا
الأسلوب يضايقهم بشدة، بل يجب دعمهم وتقديم
النصائح لهم كي يثقوا بهم.
غزة/ نسمة حمتو:صحيفة فلسطين

إرسال تعليق

0 تعليقات