الوضع الراهن وآفاق المستقبل تفرض الأزمة السورية نفسها بقوة على طاولة القادة
العرب بقمة الدوحة ٢٠١٣ خاصة مع تزايد أعداد القتلى والمصابين من أبناء الشعب السوري واستمرار نزيف الدماء. ويتوقع مراقبون أن تخرج قمة الدوحة المقبلة بقرارات أكثر فاعلية ووضوحا فيما يتعلق بدعم المعارضة السورية
بكل السبل والطرق الممكنة من أجل إنهاء النزاع الذي دخل عامه الثالث. وأكدت عناصر من المعارضة والجيش السوري الحر على ترقبهم لقرارات قمة الدوحة باعتبارها ملاذهم الأخير في تحقيق القصاص العادل من نظام الرئيس بشار
الأسد الذي استخدم كل وسائل
القتل والتعذيب تجاه الشعب
السوري. وكشفت الأيام القليلة
الماضية عن آمال عريضة
يضعها السوريون على نتائج
القمة والقرارات الصادرة
عنها في إشارة إلى تطورات
الموقف العربي ضد المجازر
التي يرتكبها الجيش النظامي
للرئيس بشار الأسد والمستمرة
على مدار عامين منذ اندلاع
الشرارة الأولى للثورة السورية.
وبرز الموقف الإيجابي الذي ربما تأخر كثيرا للجامعة العربية أوائل الشهر الجاري
بمواجهة حاسمة مع استبداد
النظام السوري والإعلان عن
إعطاء مقعد سوريا للمعارضة
شرط تشكيلها هيئة تنفيذية
مكتملة قادرة على شغل
المقعد، واعتبر محللون موقف
الجامعة رسالة واضحة لدعم
سياسي غير مسبوق لجهود
انقاذ الشعب السوري ومواجهة
النظام الأسدي الذي يستبيح دم
شعبه ويرفض كافة المبادرات
العربية الداعية إلى حل الأزمة
عبر الحوار والطرق السلمية.
كما ترتفع مؤشرات
التفاؤل لدى ثوار سوريا في
كافة الميادين وساحات
المعارك التي يخوضونها ضد
الجيش النظامي، بعد موافقة
الجامعة العربية في اجتماعها
الأخير على المستوى الوزاري
بدعم المعارضة السورية بكل
السبل وحق كل دولة فى دعم
الشعب السوري بالصورة التى
تراها مناسبة وما يتضمنه
ذلك من الدعم العسكري
في ظل رفض النظام لكافة
محاولات الجامعة العربية
والمجتمع الدولي المطالبة
بوقف العنف والبدء في حل
سياسي يؤدي إلى حكومة
انتقالية لإدارة البلاد.
فلسطين..قضية كل القمم
اللافت للنظر بين القمتين
وربما كل القمم العربية منذ
بدايتها في أنشاص - مصر
١٩٤٦ وضع القضية الفلسطينية
كمحور أساسي بأجندة
المناقشات باعتبارها قضية
العرب الأولى. ويرى مراقبون
أن القضية الفلسطينية صارت
مزمنة لكل القمم بسبب
التعنت الإسرائيلى الدائم
وتراخى المجتمع الدولي
في فرض قرارات الشرعية
الدولية التي ينتهكها باستمرار
الجانب الإسرائيلى.
إعلان الدوحة » وأكد
على ضرورة تحديد «٢٠٠٩
لوفاء « إطار زمني محدد »
إسرائيل بالتزاماتها تجاه
عملية السلام، وطالب
بوقف السياسات الإسرائيلية
أحادية الجانب، لكن إسرائيل
وكعادتها واصلت تحديها لكل
القرارات الدولية ولا تزال
تواصل مشروعها الاستيطاني
وتتمادى في عمليات تهويد
القدس في ظل غياب إرادة
عربية موحدة لإيجاد سبل
إنهاء هذا النزاع.
ورغم ما طالب به إعلان
الدوحة من ضرورة تحرك
إسرائيل بخطوات واضحة
ومحددة لتنفيذ استحقاقات
عملية السلام القائمة على
المرجعيات الدولية المتمثلة
في قرارات الأمم المتحدة ذات
الصلة ومبدأ الأرض مقابل
السلام وكذلك مبادرة السلام
العربية، إلا أن هذه المطالبات
وغيرها على مدار قمم كثيرة
لم تزد تل أبيب إلا مزيدا من
الغطرسة والتحدي للمجتمع
الدولي في ظل مسانده عمياء
من حليفتها الكبرى واشنطن.
وما بين القمتين يبدو
خيط رفيع من الفوارق
فيما يتعلق بملف المصالحة
الفلسطينية حيث طالبت قمة
الدوحة ٢٠٠٩ جميع الفصائل
الفلسطينية بالتجاوب مع
جهود المصالحة بين فتح
وحماس، إلا أن المصالحة
بدأت بالفعل قبل القمة
الحالية وأخذت شوطا كبيرا
رغم ما تمر به أحيانا من
اضطرابات لا تستفيد منها
إلا إسرائيل وبتسويتها يمكن
التغلب على الكثير من العقبات
وإجبار المجتمع الدولي على
الانتقال من هوايته في إدارة
الصراع العربي الإسرائيلي إلى
إنهاء الصراع بحل الدولتين.
0 تعليقات
أهلا وسهلا ومرحبا بك في موقع تغطية مباشر : ضع ردا يعبر عن اناقة أخلاقك ، سنرد على اي استفسار نراه يحتاج الى اجابة ، ادعمنا برأيك وضع تعليقا للتشجيع ..