الأخبار

بالصور : جنازة الشاذلي بن جديد "أب الديمقراطية" في الجزائر 6 اكتوبر 2012

توفى اليوم ، الرئيس الجزائري الأسبق الشاذلي بن جديد (أب الديمقراطية) في الجزائر، كما يوصف هناك، وذلك عن عمر يناهز 83 عاما بالمستشفى العسكري بالجزائر العاصمة ، وذلك بعد معاناة مع مرض الكلى.
وأدخل الرئيس الشاذلي بن جديد، المستشفى يوم الأربعاء الماضي، عقب تدهور مفاجىء في حالته الصحية.
ويعد الشاذلي ، الرئيس الأول الذي فتح نافذة الديمقراطية على الجزائريين، بعدما أقر تعديل دستور البلاد ونقلها من حكم الحزب الواحد، إلى عهد التعددية السياسية.

ويتزامن رحيل الشاذلي بن جديد مع مرور 24 سنة على أحداث الخامس من أكتوبر 1988، التي كان خلالها بن جديد في آخر ثلاث سنوات من حكمه الذي بدأه عام 1979.
الشاذلي بن جديد ، من مواليد 14 أبريل 1929 في قرية بوثلجة بولاية عنابة، وكان الرئيس الثالث للجزائر بعد الاستقلال، بعد كل من الراحلين، أحمد بن بلة وهوراي بومدين.
وكان بن جديد وزيرا للدفاع من نوفمبر 1978، وحتى فبراير 1979.
وأصبح بعد وفاة هواري بومدين رئيسًا للجزائر خلافًا لما كان يعتقد وقتها أن بومدين سيخلفه في كرسي الرئاسة إما عبد العزيز بوتفليقة أو محمد صالح يحياوي، وهما من كبار ساسة البلد، وقادة الحزب الحاكم، جبهة التحرير الوطني.
ويقول تقرير بثته قناة "العربية" الإخبارية ..إن فترة حكم الرئيس الشاذلي تميزت بانفتاح اقتصادي كبير، لم تعهده البلاد التي كانت تسير في فلك المعسكر الشرقي، كما تميزت فترته بانفجار اجتماعي وقع في شهر أكتوبر من عام 1988، تبعه انفجار سياسي أتى على الأخضر واليابس في الجزائر الفتية وقتها.
وأدت الأحداث المتسارعة في الأيام الأولى من شهر أكتوبر من تلك السنة، إلى تغيير جذري في حياة الجزائريين، حيث انتقل البلد سياسيا من حالة الأحادية الحزبية (حزب جبهة التحرير الوطني) إلى عهد التعددية الحزبية التي أقرها دستور فيفري 1989.
ومعها ظهر إلى العلن 60 حزبا سياسيا من مختلف المشارب والتوجهات، أبرزها حزب الجبهة الإسلامية للإنقاذ، الذي سيكون له شأن وسيكون فوزه نهاية عام 1991 بالانتخابات البرلمانية سببا في إنهاء حكم الرئيس الشاذلي بن جديد.
فصبيحة الحادي عشر من جانفي 1992، لم تكن عادية على الإطلاق، وبحلول المساء، وفي حدود الساعة الثامنة مساء بتوقيت الجزائر، بثت نشرة "الثامنة" على التلفزيون الجزائري، مشهد الرئيس الشاذلي بن جديد وهو يعلن تنحيه من المنصب.
ولم يكتف الرئيس الشاذلي بالاستقالة بل أعلن عن حل البرلمان أيضا، وهو ما أدخل البلاد بسرعة في مرحلة فراغ دستوري وقانوني.
وخلال الساعات التي تلت إعلان تنحي الشاذلي من منصبه، كان الجيش يطوق العاصمة لمنع وقوع الانفلات الذي كان قد انتشر واعتاد عليه الشارع، قبل أن تتسارع الأحداث بشكل دراماتيكي، وتدخل الجزائر في دوامة عنف مقيت، حصدت أرواح الآلاف من الجزائريين فيما عرف بـ"عشرية الدم".

إرسال تعليق

0 تعليقات

مفضلتي

معدل الحفظ: 0%